العلامة المجلسي

401

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله : اذهبا إلى أبى بكر فاسئلاه عن ذلك ، فجاءا إلى أبي بكر وقصا عليه قصتهما قال : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ قالا : هو أمرنا بذلك ، فقال : بهيمة قتلت بهيمة لا شئ على ربها ، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بذلك ، فقال لهما : امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصا عليه قصتكما وسلاه القضاء في ذلك ، فذهبا إليه وقصا عليه قصتهما ، فقال لهما : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ فقالا : إنه أمرنا بذلك ، فقال : كيف لم يأمركما بالمصير إلى أبى بكر ؟ قالا : إنا قد أمرنا بذلك وصرنا إليه ، قال : فما الذي قال لكما في هذه القصة ؟ قالا له : كيت وكيت ، قال : ما أرى إلا ما رأى أبو بكر ، فصارا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه الخبر ، فقال : اذهبا إلى علي بن أبي طالب ليقضي بينكما ، فذهبا إليه فقصا عليه قصتهما فقال : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرم على صاحبها ، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بقضيته بينهما ، فقال : لقد قضى علي ابن أبي طالب عليه السلام بينكما بقضاء الله تعالى ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود في القضاء ( 1 ) . 3 - وقد روى بعض العامة أن هذه القضية كانت من أمير المؤمنين عليه السلام بين الرجلين باليمن ( 2 ) وروى بعضهم حسب ما قدمناه . 4 - مناقب ابن شهرآشوب : مصعب بن سلام ، عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) . 5 - الروضة ، الفضائل : بالاسناد عنهم عليهم السلام مثله ( 4 ) . 6 - مقصد الراغب : مثله إلا أن فيه ثورا قتل حمارا ، ومكان مأمنه ومأمنها : مستراحه . في الموضعين .

--> ( 1 ) الارشاد ص 106 . ( 2 ) الارشاد ص 106 . ( 3 ) المناقب ج 2 ص 177 . ( 4 ) الروضة ص وفضائل الشيخ شاذان القمي ص 155 طبع في بمبئي سنة 1343 .